تعرضت البورصة المصرية لموجة بيع واسعة خلال جلسة الأحد 25 أكتوبر 2026، تسببت في تراجع جماعي للمؤشرات وخسارة نحو 177 مليار جنيه من القيمة السوقية للأسهم المقيدة، وفق تحليل نشرته الأهرام أونلاين الاثنين.
وهبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة تقارب 3.5% ليغلق عند 49,234.35 نقطة، بينما تراجع مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 11.07% إلى 15,282.64 نقطة، وانخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 8.8% إلى 21,064.53 نقطة.
إيقاف التداول مؤقتًا بعد تجاوز حد الهبوط
شهدت الجلسة إيقافًا آليًا للتداول لمدة 30 دقيقة بعدما تجاوز تراجع مؤشر EGX100 مستوى 10%، في إجراء يهدف إلى منح السوق وقتًا لاستيعاب التحركات الحادة.
وامتدت الخسائر إلى غالبية الأسهم المتداولة، بينما تراجعت أسهم في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والمنتجات الاستهلاكية والأغذية والبتروكيماويات والعقارات.
وفي المقابل، سجلت أسهم محدودة ارتفاعات، من بينها مصر لإنتاج الأسمدة «موبكو» وإعمار مصر للتنمية، في وقت بدت فيه أسهم البنوك أكثر تماسكًا نسبيًا مقارنة ببعض القطاعات الأخرى.
ما العوامل وراء موجة الهبوط؟
أرجع التحليل تراجع السوق إلى مجموعة من الضغوط المتزامنة، من بينها تقلبات سعر الصرف، ومبيعات المؤسسات الأجنبية، وقيود السيولة المرتبطة بطرح أسهم كبيرة، إلى جانب عمليات بيع إجبارية لمراكز ممولة بالهامش.
كما ساهمت حالة عدم اليقين الإقليمي في زيادة حذر المستثمرين، مع تصاعد المخاوف من انعكاس التطورات الجيوسياسية على سعر الصرف وتدفقات رؤوس الأموال وتكلفة التمويل.
ولا يعني تزامن هذه العوامل أن كل عامل منها تسبب بمقدار محدد من الخسائر؛ إذ يتطلب تحديد الأثر النسبي لكل منها تحليلًا تفصيليًا للتعاملات ومراكز المستثمرين.
ماذا تعني الخسائر للمستثمرين؟
تكشف الفجوة بين تراجع EGX30 وانخفاض EGX70 الحاد عن اتساع موجة البيع لتشمل الأسهم الصغيرة والمتوسطة بصورة أكبر من الأسهم القيادية. وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع مخاطر التذبذب، خصوصًا في الأسهم الأقل سيولة أو التي تشهد استخدامًا مرتفعًا للشراء بالهامش.
لكن التراجع الحاد في جلسة واحدة لا يكفي وحده لتحديد اتجاه السوق على المدى المتوسط، إذ تتوقف الحركة المقبلة على استقرار سوق الصرف، وتطورات السيولة، وأخبار الشركات، واتجاهات المستثمرين المحليين والأجانب.
وتظل متابعة الإفصاحات الرسمية وبيانات التداول أكثر أهمية من الاعتماد على التفسيرات العامة وحدها، خصوصًا خلال فترات التقلبات المرتفعة.










































