محمد عثمان: لاتداعيات سلبية حتى الأن .. ودور كبير لمكاتبنا السياحية وهيئة الاستعلامات فى توضيح البعد الجغرافى لهذه الحرب
كتب: طاهر القطان
تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن …هذا هو حال القطاع السياحى المصرى بعد التوترات التي تشهدها المنطقة جراء تداعيات الحرب الامريكية الاسرائيلية الايرانية على الحركة السياحية الوافدة لمصر فى الوقت الذى تشهد فيه معظم المدن السياحية انتعاشة ملحوظة خلال الموسم الشتوى الحالى.
وأبدى بعض مستثمرو القطاع السياحى مخاوفهم من التاثير المحتمل للتداعيات الجيوساسية بالمنطقة على حركة السياحة الوافدة لمصر خلال الفترة القادمة خاصة بعد ارجاء عدد من الحجوزات الوافدة من الدول العربية وخاصة من دول الخليج نتيجة إغلاق بعض الدول لمجالاتها الجوية وإعلان شركة مصر للطيران تعليق رحلاتها الجوية من القاهرة للعديد من الجول العربية …بينما يرى أخرون أن التأثيرات السلبية لهذه الحرب ستكون محدودة خاصة أن مصر بعيدة جغرافيا عن هذه الحرب وأن الحركة السياحية الوافدة من معظم الاسواق المصدرة للسياحة الى مصر عدا السوق العربى لن تتأثر بتداعيات هذه الحرب بدليل الحرب الاسرائيلية الايرانية السابقة .
وشنت الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل أمس هجوماً عسكرياً مشتركاً واسع النطاق على إيران وذلك بعد أسابيع من التصعيد والتهديدات الأمريكية بعمل عسكري مع حشد قوات في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الخبير السياحى محمد عثمان رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية المنوط بها الترويج السياحي لمدن الصعيد أنه يأمل ألا تطول مدة الحرب الامريكية الاسرائيلية الايرانية حتى لا تتأثر الحركة السياحية الوافدة لمصر التى تشهد حاليا انتعاشة ملحوظة .مشيرا الى أنه يجب على الفور أن تقوم هيئة الاستعلامات ومكاتبنا السياحية الخارجية بدور مهم فى توضيح البعد الجغرافى لهذه التداعيات الجيوسياسية عن مصر وطمأنة منظمى الرحلات الاجانب الذين يتعاملون مع السوق السياحى المصرى .
وأضاف عثمان أن ما يؤكد أن التداعيات ستكون طفيفة على الحركة السياحية الوافدة لمصر هو التجربة السابقة للحرب الاسرائيلية الايرانية وكذلك الحرب الروسية الاوكرانية وهو ما يؤكد أن مصر بعيدة تماما عن هذه التوترات الجيوسياسية ولكن هذا الامر يجب توضيحه تماما من وزارات السياحة والخارجية والاعلام وأن مصر أمنة وترحب بجميع سائحيها .
وطالب الخبير السياحى محمد عثمان بالاهتمام بتحسين التجربة السياحية لجميع السائحين الوافدين لمصر خلال الفترة الحالية والاهتمام بجودة الخدمات المقدمة للسائحين لان ذلك سيساهم فى تكرار زيارة السائحين للمقصد المصرى بعد استمتاعهم بتجربة سياحية متكاملة واشادتهم بها ..لافتا الى هناك دور مهم للمرشدين السياحين فى الرد على جميع الاسئلة التى تطرحها الوفود السياحية وأن تكون الاجابات دبلوماسية وواضحة بهدف طمأنة هذه الوفود والتأكيد على أمن وأمان المقصد المصرى وأن مصر ليس لها علاقة تماما بهذه التداعيات الجيوسياسية.
كما طالب رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بتفعيل لجنة الازمات السياحية واستمرار انعقادها خلال الفترة المقبلة لحين انتهاء تداعيات هذه الحرب تماما …مشيرا الى ضرورة قيام صانعى القرار السياحى المصرى بعرض جميع الخرائط التى توضح البعد الجغرافى لهذه الحرب على مصر خاصة أن الاقتصاد السياحى لايتحمل خسائر أخرى بعد الخسائر والتداعيات السلبية التى تعرض لها خلال الخمس سنوات القادمة بسبب الازمات المتلاحقة والتى بدأت بتداعيات جائحة كورونا .
واوضح عثمان أنه فى ضوء تطورات الاحداث الاقليمية فى المنطقة فيجب التركيز على السياحة الخارجية من أهم الدول المصدرة للسياحة الى مصر مثل أسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا..متمنيا ألا تطول فترة هذه الحرب حتى تستمر الانتعاشة السياحية التى يمر بها المقصد السياحى المصرى بعد الزخم السياحى الذى أحدثه مؤخرا الافتتاح المبهر للمتحف المصرى الكبير وزيادة الاقبال على زيارة المناطق الاثرية.
يذكر أنه استمرارًا لمتابعة التطورات المتسارعة والتوترات التي تشهدها المنطقة وما ترتب عليها من إغلاق بعض دول الجوار لمجالاتها الجوية أعلنت شركة مصر للطيران تعليق رحلاتها الجوية المتجهة من القاهرة إلى المدن التالية (الكويت – دبي – الدوحة – البحرين – أبوظبي – الشارقة – القصيم – الدمام – أربيل – بغداد – عمّان – بيروت – مسقط) ولحين إشعار أخر..ويتابع المسئولين بالشركة القابضة لمصر للطيران، المستجدات الإقليمية من داخل غرفة الأزمات بمركز العمليات المتكامل (IOCC)، وذلك بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية بمطار القاهرة الدولي والمحطات الخارجية التابعة للشركة، فضلًا عن متابعة حركة التشغيل.