خاص: سوق المال
أكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي لـالبنك الأهلي المصري ورئيس اتحاد بنوك مصر، أن القطاع المصرفي المصري يشهد تحولاً رقمياً متسارعاً، مدعوماً باستراتيجية قوية لتعزيز الشمول المالي ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح الإتربي، خلال مشاركته في مؤتمر «من الشمول المالي إلى النمو الشامل» الذي ينظمه الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب تحت رعاية البنك المركزي المصري، أن الشمول المالي أصبح ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة إقليمياً ودولياً، وليس مجرد هدف تنموي.
قفزة في الشمول المالي بمصر
أشار إلى أن مصر حققت تقدماً ملحوظاً في هذا الملف، حيث ارتفعت نسبة الشمول المالي إلى 76.6%، بما يعادل إدماج أكثر من 54 مليون مواطن ضمن المنظومة المالية الرسمية، بدعم من السياسات النقدية والمبادرات الحكومية.
كما شهدت مؤشرات الشمول المالي للمرأة والشباب نمواً لافتاً، ما يعكس نجاح برامج التمكين الاقتصادي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية.
نمو قوي في الخدمات الرقمية
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، كشف الإتربي عن تحقيق طفرة كبيرة في استخدام أدوات الدفع الإلكتروني، حيث ارتفع عدد محافظ الهاتف المحمول إلى نحو 60 مليون محفظة بنهاية 2025، بإجمالي معاملات بلغ 4 تريليونات جنيه، مع تصدر فئة الشباب المشهد.
كما تم فتح نحو 9.8 مليون حساب مصرفي جديد منذ عام 2017، إلى جانب إصدار 3.9 مليون بطاقة مدفوعة مقدمًا، وإطلاق 3.1 مليون محفظة إلكترونية، ما يعكس توسعاً كبيراً في الخدمات المالية الرقمية.
دعم المشروعات وتعزيز التمويل
أكد أن البنوك المصرية لعبت دوراً محورياً في دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث ارتفعت التمويلات الموجهة لهذا القطاع بنسبة 390% خلال العقد الأخير، فيما قفز التمويل متناهي الصغر إلى أكثر من 107 مليارات جنيه، مستفيداً منه نحو 4.1 مليون مواطن.
الأمن السيبراني أولوية
وشدد على أن القطاع المصرفي يولي اهتماماً متزايداً بتعزيز الأمن السيبراني، من خلال تطوير الأنظمة الرقابية وإنشاء وحدات متخصصة لحماية البيانات ومواجهة مخاطر الاحتيال وغسل الأموال.
نظرة مستقبلية
اختتم الإتربي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة مواصلة تسريع التحول الرقمي وتعزيز الابتكار المالي، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، ويعزز قدرة القطاع المصرفي المصري على المنافسة إقليمياً ودولياً.



































