يتجه اليورو لتسجيل تراجع أسبوعي رابع على التوالي مقابل الدولار، وهو أكبر انخفاض له منذ نحو أربعة أشهر، إذ أثرت المخاوف بشأن المسار المالي لفرنسا والتحول نحو سياسة نقدية أكثر تشددا من جانب الاحتياطي الفيدرالي في منتصف سبتمبر سلباً على معنويات السوق.
وبعد تراجعه أمس الخميس، عاودت العملة الموحدة الارتفاع يوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط وسط مؤشرات متباينة بشأن الإمدادات.
الدولار يستمد دعما من ارتفاع أسعار النفط
غالبا ما يستمد الدولار دعما من ارتفاع أسعار النفط، إذ يقلل المستثمرون انكشافهم على عملات كبار مستوردي الطاقة، مثل اليورو والين، التي تُعتبران أكثر عرضة للتأثر بارتفاع تكاليف الخام.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات منافسة، بنسبة 0.15% إلى 101.90 نقطة، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.85%؛ وهو ثالث ارتفاع أسبوعي له على التوالي، وهي سلسلة لم يشهدها منذ مايو 2025.
ورفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة وأشار إلى احتمالية إجراء المزيد من الزيادات في منتصف سبتمبر، إذ أكد كيفن وارش مجددا على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي رغم الدعوات المتكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض تكاليف الاقتراض، ما دفع الأسواق لتعزيز رهاناتها على استمرار تشديد السياسة النقدية.
ارتفاع العملة الموحدة بنسبة 0.15% لتصل إلى 1.126 دولار
ارتفعت العملة الموحدة بنسبة 0.15% لتصل إلى 1.126 دولار، لكنها ظلت في طريقها لتسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 1.17%، وهو الأكبر منذ أوائل يونيو/حزيران.
وتعرضت السندات الحكومية الفرنسية والإيطالية لضغوط بيعية في الأسابيع الأخيرة وسط توقعات بارتفاع أسعار الفائدة وتزايد المخاطر السياسية مع اقتراب انتخابات 2027، إذ قفزت العائدات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ 2002 أمس الخميس.
اتساع فارق العائدات بين السندات الفرنسية وسندات الخزانة الألمانية
اتسع فارق العائدات بين السندات الفرنسية وسندات الخزانة الألمانية، التي تعد ملاذا آمنا ومقياسا في السوق لعلاوة المخاطرة التي يطلبها المستثمرون مقابل حيازة الديون الفرنسية، ليصل إلى نحو 150 نقطة أساس اليوم الجمعة، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو 2011.










































