تتقدم مصر واليونان في دراسة مسارين جديدين للنقل البحري بين البلدين، أحدهما لنقل الركاب والشاحنات بين ميناء الإسكندرية وميناء باتراس اليوناني، والآخر لنقل البضائع والمركبات عبر خط بحري يربط الموانئ المصرية بميناء فولوس.
وتأتي التحركات ضمن جهود تعزيز الربط البحري بين مصر وأوروبا، وتوسيع خيارات نقل البضائع، وتحسين وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية وأسواق البلقان ووسط أوروبا.
خط لنقل الشاحنات والركاب بين الإسكندرية وباتراس
يتضمن المقترح الأول تشغيل خط بحري من نوع رو باكس، وهو نظام يسمح بنقل الركاب والشاحنات والمركبات على السفن، بما يتيح مسارا بديلا لنقل البضائع التي تعتمد على الشاحنات.
وقد يساعد هذا النوع من النقل على تنظيم حركة البضائع بين الموانئ، وربط خدمات الشحن البحري بالنقل البري، بما يدعم حركة المنتجات التي تحتاج إلى مسارات مباشرة أو خيارات إضافية للوصول إلى الأسواق الخارجية.
لكن الأثر الفعلي للخط يظل مرتبطا بالتوصل إلى الترتيبات التشغيلية والتجارية النهائية، وتحديد مواعيد الرحلات وتكاليف النقل وحجم الطلب المتوقع من المصدرين وشركات الشحن.
مسار لنقل البضائع إلى ميناء فولوس
يشمل المقترح الثاني مسارا بحريا لنقل البضائع والمركبات إلى ميناء فولوس اليوناني، ضمن مناقشات تهدف إلى توسيع التعاون بين الموانئ المصرية واليونانية.
وتتضمن المباحثات كذلك فرص التعاون في تجارة البضائع السائبة، والتنسيق بشأن مسارات الرحلات السياحية البحرية، بما يعزز فرص الربط بين الموانئ على ساحل البحر المتوسط.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه أهمية تنويع طرق التجارة والنقل، خاصة مع تأثر سلاسل الإمداد بالتوترات الإقليمية وتغير تكاليف الشحن والتأمين.
فرص جديدة أمام الصادرات المصرية
يمكن أن تسهم الممرات البحرية الجديدة، إذا دخلت مرحلة التشغيل، في توفير خيارات إضافية للشركات المصرية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأوروبية، إلى جانب دعم خدمات النقل والتخزين والتداول داخل الموانئ.
كما قد تستفيد منها الشركات العاملة في الصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية والسلع المصنعة، وفقا لطبيعة الخدمات التي ستوفرها الخطوط الجديدة وشروط نقل البضائع وتكاليفها.
غير أن إنشاء خط بحري لا يضمن وحده زيادة الصادرات، إذ يتطلب الأمر تنافسية المنتجات المصرية والتزامها بالمواصفات المطلوبة، إلى جانب انتظام الرحلات وتوافر خدمات لوجستية مناسبة.
الموانئ بوابة لدعم التجارة والاستثمار
تعكس التحركات المصرية اليونانية أهمية تطوير الروابط البحرية في دعم التجارة الخارجية، خاصة عندما ترتبط الموانئ بخدمات التخزين والنقل البري والتخليص الجمركي.
ومن شأن زيادة خيارات النقل أن تتيح للشركات مقارنة التكلفة والوقت والقدرة الاستيعابية بين المسارات المختلفة، بما يساعدها على تحسين قرارات التصدير والاستيراد.









































