لامست عقود خام برنت حاجز 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ مايو 2026، مدعومة بتجدد الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز، وضربات استهدفت البنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية، واستمرار الاضطرابات التي تؤثر على الصادرات الروسية.
كما تلقت الأسعار دفعةً إضافيةً بعد أن عرقل مشرعون أمريكيون اتفاقا كان يهدف إلى حظر واردات الولايات المتحدة من الديزل الروسي، وهو إجراء كان الغرض منه تخفيف حدة الأسعار محليا.
وجاءت هذه المكاسب على الرغم من تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ساعدت في شحن أكثر من 100 مليون برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الأسبوع الماضي.
اتجاه أسعار النفط منذ بداية العام
وفي سوق المنتجات النفطية المكررة، استمرت الضغوط التي تتعرض لها إمدادات قطاع التكرير. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية استمرار شح إمدادات الديزل والمقطرات المتوسطة الأخرى حتى وقت متأخر من العام 2027، في ظل اعتماد السوق على تعافي صادرات المنتجات النفطية من الشرق الأوسط.
كما تواصل تكاليف الشحن المرتفعة، وتراجع مستويات المخزونات، وطول مسارات النقل البحري، فرض ضغوط إضافية على أسواق التكرير.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن الصين تستعد لإعادة بناء مخزوناتها من النفط الخام، إذ من المتوقع أن تضيف شركات التكرير الحكومية نحو 0.4 مليون برميل يوميا إلى المخزونات خلال الفترة الممتدة من نوفمبر 2026 إلى أبريل 2027، مع إعطاء الأولوية لتلبية الطلب المحلي على الوقود على حساب الصادرات.
ومن جهة أخرى، توصلت دول مجموعة السبع في وقت سابق من الشهر الجاري إلى اتفاق بشأن السحب الطارئ من مخزونات الديزل والنفط الخام بما يصل إلى 100 مليون برميل على مدى الأربعة أشهر المقبلة، على أن تبدأ العملية بمخزونات الديزل.
وجاءت هذه الخطوة عقب تهديد الولايات المتحدة بحظر صادرات الديزل ما لم تبذل الدول الأعضاء جهودا لخفض الأسعار.
وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، تصاعدت المخاطر مؤخراً في أعقاب تقارير عن تعرض أربع ناقلات نفط لهجمات بالقرب من مضيق هرمز في مطلع الأسبوع الجاري، ما دفع بعض السفن إلى عكس مسارها بالقرب من الفجيرة، وأدى إلى إطالة المدة اللازمة لعمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى.
كما تلقت أسعار النفط الخام دعماً إضافياً عقب تعرض المقر الرئيسي لشركة أرامكو السعودية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة. وتأتي هذه الهجمات في أعقاب اعتداءات سابقة استهدفت مصفاة جازان، وأحد موانئ تصدير النفط على البحر الأحمر، وخط أنابيب النفط شرق–غرب.
وعلى صعيد الطلب، شهدت أوضاع السوق تراجعاً في ظل ارتفاع الأسعار والقيود المفروضة على الإمدادات، ما يشير إلى اتساع نطاق تراجع الطلب بفعل هذه الضغوط.
وخفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب على النفط في العام 2026 بمقدار 2.6 مليون برميل يوميا، مقارنة بتقديراتها السابقة التي أشارت إلى تراجع قدره 2.5 مليون برميل يومياً، ليصل إلى 102.4 مليون برميل يوميا.
كما خفضت توقعاتها للعام 2027 إلى 104.4 مليون برميل يوميا، مقابل 105.0 مليون برميل يوميا في تقديراتها السابقة. وتتوقع الوكالة تراجع الطلب بمقدار 2.5 مليون برميل يوميا خلال الربع الرابع من العام 2026، على أن يمثل الديزل نحو 25 في المائة من إجمالي هذا الانخفاض.
كما أجرت منظمة “أوبك” تعديلات بالخفض على توقعاتها للطلب لعام 2026.
أما على صعيد الإمدادات، فقد ارتفع إنتاج الأوبك من النفط الخام بمقدار 0.8 مليون برميل يوميا على أساس شهري في سبتمبر 2026، ليصل إلى 21.2 مليون برميل يومياً (باستثناء الإمارات)، وفقا لبيانات مصادر الأوبك الثانوية.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بصورة رئيسية بزيادة إنتاج كل من السعودية والعراق. إلا ان الإنتاج ظل دون مستوياته المسجلة قبل الحرب، فيما استمرت المخاطر المرتبطة باضطراب مسارات التصدير.
ومن جهة أخرى، سجل إنتاج النفط في الولايات المتحدة مستوى قياسيا جديدا في بداية الشهر، ليصل إلى 14.0 مليون برميل يومياً، بعد ارتفاعه على مدار أسبوعين متتاليين.
الاتجاهات الشهرية لأسعار النفط
واصلت أسعار النفط تداولها عند مستويات مرتفعة في أكتوبر 2026، في ظل تجدد الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة السعودية، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن تعافي صادرات النفط من المنطقة.
إلا أن صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، والتي جاءت أعلى من التوقعات، أدى إلى تراجع الأسعار، وسط مخاوف بشأن تداعيات ارتفاع أسعار الفائدة على النمو الاقتصادي.
كما ساهم إعلان أوكرانيا عن شن هجمات جديدة على مصافي التكرير في دفع الأسعار نحو الارتفاع.
واستقرت أسعار العقود الآجلة لمزيج خام برنت فوق مستوى 100 دولار أمريكي للبرميل على مدار ستة أسابيع متتالية، لتصل إلى 106 دولار أمريكي للبرميل في 14 أكتوبر 2026، فيما اقتربت أسعار خام غرب تكساس الوسيط من مستوى 95 دولار أمريكي للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب على الرغم من التقارير التي أشارت إلى زيادة الشحنات التي تمررها الولايات المتحدة عبر مضيق هرمز، ما يعكس تصاعد التهديدات المستمرة التي تواجه إمدادات النفط الخام من المنطقة.
كما ساهم تراجع الشحنات الروسية في زيادة شح المعروض في سوق النفط الخام، في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا وتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة.
وأدت المخاوف من تعرض السفن لهجمات إلى ارتفاع أسعار شحن ناقلات النفط إلى مستويات تعد من بين الأعلى على الإطلاق، ما ساهم في زيادة علاوة المخاطر على أسعار النفط الخام.
وانعكس ذلك في ارتفاع علاوة المخاطر على امتداد منحنى العقود الآجلة، إذ صعدت أسعار عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم العام 2027 بنحو 10 في المائة مقارنة بالشهر السابق، لتقترب من مستوى 84.5 دولار أمريكي للبرميل، ما يعكس توقعات باستمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن، وتراجع المخزونات، وتأخر عودة تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية.
وعلى صعيد الاتجاهات الشهرية للأسعار، ارتفع متوسط أسعار النفط الخام في سبتمبر 2026 للشهر الثاني على التوالي، إذ زاد متوسط سعر العقود الفورية لمزيج خام برنت بنسبة 28.9 في المائة ليصل إلى 116.9دولار أمريكي للبرميل خلال الشهر.
ومن جهة أخرى، سجل متوسط سعر سلة الأوبك المرجعية ارتفاعا بوتيرة أقل قليلاً بلغت نسبتها 27.9 في المائة، ليصل إلى 110.6 دولار أمريكي للبرميل في سبتمبر 2026، مقابل 86.4 دولار أمريكي للبرميل في أغسطس 2026.
أما أسعار خام التصدير الكويتي، فقد سجلت أكبر مكاسب شهرية مقارنة بأنواع النفط الخام الثلاثة، إذ قفزت بنسبة 31.7 في المائة ليصل في المتوسط إلى 109.0 دولار أمريكي للبرميل في سبتمبر 2026.
الطلب العالمي على النفط
من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 0.2 مليون برميل يوميا في العام 2026، ليبلغ في المتوسط نحو 105.7 مليون برميل يوميا، في تراجع إضافي عن توقعات الأوبك الصادرة في سبتمبر، والتي رجحت نمو الطلب بمقدار 0.4 مليون برميل يومياً ليصل إلى 105.8 مليون برميل يوميا.
ويعزى خفض التوقعات بصورة رئيسية إلى ضعف آفاق الاستهلاك في الصين ودول آسيا والمحيط الهادئ الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في حين تم رفع توقعات الطلب في الأمريكتين.
وبالنسبة للعام 2027، تتوقع الأوبك تعافي الطلب العالمي بوتيرة أقوى، بنمو يبلغ نحو 2.6 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، ليصل إلى 108.3 مليون برميل يوميا، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي أشارت إلى نمو بمقدار 2.4 مليون برميل يومياً ليصل إلى 108.2 مليون برميل يوميا.
ومن المتوقع أن يتسع نطاق النمو ليشمل اقتصادات الدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وفي المقابل، أظهر أحدث تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية بشأن سوق النفط توقعات أضعف مما كان متوقعا في السابق.
إذ تتوقع الوكالة انكماش الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.6 مليون برميل يوميا في العام 2026، مقارنة بتراجع قدره 2.5 مليون برميل يوميا في توقعاتها الصادرة في سبتمبر، في ظل الضغوط التي تفرضها محدودية توافر المنتجات النفطية وارتفاع أسعار الوقود وضعف الآفاق الاقتصادية على مستويات الاستهلاك.
ومن المتوقع أن يمثل الديزل وحده ما نسبته 25 في المائة من إجمالي التراجع المسجل في العام 2026.
أما بالنسبة للعام 2027، فقد خفضت الوكالة توقعاتها لتعافي الطلب إلى 2.0 مليون برميل يوميا فقط، مقابل 2.6 مليون برميل يوميا في تقديراتها الصادرة في سبتمبر، ما يبقي الاستهلاك العالمي أقل من مستويات العام 2025 بنحو 620 ألف برميل يوميا.
الطلب العالمي على النفط -2026/2027 – (مليون برميل يوميا)
كما أشار أحدث تقرير لتوقعات الطاقة قصيرة الأجل الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى انكماش مماثل في الاستهلاك العالمي خلال العام 2026، وإن كان بوتيرة أقل حدة من توقعات وكالة الطاقة الدولية.
وتتوقع الإدارة أن يبلغ متوسط الاستهلاك العالمي من السوائل النفطية نحو 102.4 مليون برميل يوميا في العام 2026، بانخفاض قدره نحو 2.0 مليون برميل يوميا مقارنة بالعام 2025، قبل أن يتعافى بنحو2.2 مليون برميل يومياً ليصل إلى 104.6 مليون برميل يومياً في العام 2027.
وبذلك، يستمر التباين الكبير بين توقعات أوبك ووكالة الطاقة الدولية، إذ لا تزال أوبك تتوقع نموا محدودا للطلب في العام 2026، في حين ترجح وكالة الطاقة الدولية تسجيل انكماش حاد.
إلا أنه على الرغم من ذلك، تتفق الجهات الثلاث الرئيسية المعنية بتوقعات أسواق النفط بوجه عام على تحسن أوضاع الطلب في العام 2027، وإن كانت تقديراتها تتفاوت بصورة ملحوظة بشأن حجم التعافي المتوقع.
إمدادات النفط الخام
أبقت منظمة الأوبك في أحدث تقاريرها على توقعاتها السابقة لإنتاج السوائل النفطية للدول غير المشاركة في ميثاق التعاون المشترك، مرجحة نمو الإنتاج بنحو 0.6 مليون برميل يومياً ليبلغ متوسطه 54.8 مليون برميل يوميا في العام 2026.
ولا يزال نمو الإنتاج متركزا في الأمريكتين، بقيادة الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والأرجنتين. إلا أن التعديلات التي طرأت على التوقعات جاءت متباينة، إذ قابل ارتفاع تقديرات الإنتاج في الأمريكتين انخفاض توقعات الإمدادات من الشرق الأوسط، ما أدى إلى تعويض أثر الزيادة إلى حد كبير.
وبالنسبة للعام 2027، تتوقع المنظمة ارتفاع إنتاج السوائل النفطية للدول غير المشاركة في ميثاق التعاون المشترك بمقدار 0.6 مليون برميل يوميا إضافية، ليبلغ في المتوسط 55.5 مليون برميل يوميا، دون تغيير يذكر عن توقعات سبتمبر، على أن تكون قطر وكندا والبرازيل والأرجنتين من أبرز الدول المحركة لهذا النمو.
وفي الوقت ذاته، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في أحدث تقاريرها لتوقعات الطاقة قصيرة الأجل تقديراتها لإنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام في العام 2026 إلى 13.87 مليون برميل يوميا، بزيادة قدرها نحو 0.3 في المائة عن توقعاتها الصادرة في سبتمبر.
كما رفعت توقعاتها للعام 2027 إلى 14.30 مليون برميل يوميا، مقابل 14.26 مليون برميل يوميا في تقديراتها السابقة.
الإنتاج النفطي للدول غير المشاركة في ميثاق التعاون المشترك – 2026/2027 (مليون برميل يومياً)
وفي المقابل، واصل تقرير سوق النفط الصادر عن وكالة الطاقة الدولية لشهر أكتوبر 2026 تسليط الضوء على القيود الشديدة التي تواجه الإمدادات العالمية، على الرغم من تحسن الأوضاع في سبتمبر 2026.
وتتوقع الوكالة تراجع إمدادات النفط العالمية بمقدار 5.8 مليون برميل يوميا في العام 2026، ليبلغ في المتوسط 100.7 مليون برميل يومياً، مقارنة بتراجع قدره 5.7 مليون برميل يوميا في توقعاتها الصادرة في سبتمبر 2026، قبل أن تتعافى الإمدادات بمقدار 7.7 مليون برميل يوميا في العام 2027، مقابل نمو قدره 8.0 مليون برميل يوميا في تقديراتها السابقة.
ومع ذلك، ارتفعت الإمدادات العالمية بمقدار 2.5 مليون برميل يوميا على أساس شهري في سبتمبر 2026، لتصل إلى 102.3 مليون برميل يوميا، مدفوعة بصورة رئيسية بزيادة إنتاج الدول الخليجية، إلا أن الوكالة حذرت من هشاشة هذا التعافي في ظل تجدد الهجمات في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، استمرت الضغوط على المخزونات النفطية العالمية، إذ تراجعت بمقدار 10 مليون برميل إضافية في سبتمبر 2026، ليصل إجمالي الانخفاض منذ نهاية فبراير 2026 إلى 509 مليون برميل.
كما انخفضت المخزونات النفطية البرية وحدها بمقدار 113 مليون برميل خلال شهر سبتمبر 2026، وهو ما قابله جزئياً ارتفاع كميات النفط المخزنة على متن السفن.
إنتاج الأوبك من النفط الخام
سجل إنتاج منظمة الأوبك من النفط الخام تعافيا قويا في سبتمبر 2026، معوضا التراجع الذي شهده في الشهر السابق، في ظل ارتفاع مستويات الإنتاج لدى غالبية الدول الأعضاء في المنظمة.
ووفقاً لبيانات وكالة بلومبرج، ارتفع إنتاج الأوبك بمقدار 1.12 مليون برميل يوميا على أساس شهري، أي بنسبة 5.7 في المائة، ليصل إلى 20.71 مليون برميل يومياً، مقابل 19.59 مليون برميل يومياً في أغسطس 2026.
وتصدرت السعودية قائمة الدول التي سجلت زيادة في الإنتاج، بارتفاع قدره 660 ألف برميل يوميا ليصل إلى 7.17 مليون برميل يوميا، تلتها العراق بزيادة بلغت 350 ألف برميل يوميا ليصل إنتاجها إلى 3.75 مليون برميل يومياً. كما سجلت كل من نيجيريا وإيران والكونغو والكويت وفنزويلا زيادات في الإنتاج، في حين تراجع إنتاج ليبيا وغينيا الاستوائية.
وعلى الرغم من هذا التعافي، ظل إجمالي إنتاج المنظمة أقل بكثير من طاقتها الإنتاجية المقدرة بنحو 29.24 مليون برميل يوميا، ما يشير إلى وجود طاقة إنتاجية فائضة تبلغ نحو 8.57 مليون برميل يوميا، وفقا للبيانات المرفقة.
ويعكس هذا التعافي واسع النطاق تحسن تدفقات النفط الخام من منطقة الخليج خلال سبتمبر 2026، إلا أن أوضاع الإمدادات الإقليمية ظلت عرضة لمخاطر تجدد الاضطرابات في مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
حصص الدول الأعضاء في الأوبك من الانتاج النفطي لشهر سبتمبر 2026– (مليون برميل يومياً)
وفي الوقت ذاته، أظهرت بيانات مصادر الأوبك الثانوية ارتفاع إجمالي إنتاج النفط الخام للدول المشاركة في ميثاق التعاون المشترك بنحو 0.8 مليون برميل يوميا على أساس شهري، ليصل إلى 35.2 مليون برميل يوميا في سبتمبر 2026 (باستثناء الإمارات التي سجل إنتاجها مستوى قياسيا خلال الشهر بلغ 4.4 مليون برميل يومياً، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية).
وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بارتفاع إنتاج الدول الأعضاء في الأوبك، في حين سجل إنتاج الدول غير الأعضاء المشاركة في ميثاق التعاون المشترك تراجعا هامشيا.
وبلغ إنتاج الدول الأعضاء في الأوبك نحو 21.2 مليون برميل يوميا، بزيادة قدرها 0.8 مليون برميل يوميا، مع تسجيل السعودية أكبر ارتفاع في الإنتاج.
أما على صعيد الدول الأخرى المشاركة في ميثاق التعاون المشترك، فقد انخفض إنتاج روسيا بمقدار 38 ألف برميل يومياً ليصل إلى 8.64 مليون برميل يوميا، نتيجة تأثر العمليات باستمرار الهجمات، في حين ارتفع إنتاج كازاخستان بمقدار 22 ألف برميل يومياً ليصل إلى 1.85 مليون برميل يوميا.
وشهد إنتاج السعودية من النفط الخام تعافيا ملحوظا خلال الشهر، إذ أظهرت بيانات منظمة الأوبك المستندة إلى التواصل المباشر ارتفاع الإنتاج بأكثر من مليوني برميل يومياً على أساس شهري، ليصل إلى 8.37 مليون برميل يومياً في سبتمبر 2026.
وجاء هذا التعافي مع زيادة شركة أرامكو السعودية شحنات النفط من محطات التصدير الخليجية، بعد أن أدت الاضطرابات التي طالت خط أنابيب النفط شرق–غرب إلى تقييد الشحنات عبر البحر الأحمر.
وتعتزم المملكة زيادة الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب بنسبة 40 في المائة لتصل إلى 10 مليون برميل يوميا خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.
كما ساهم العراق بصورة ملحوظة في تعافي الإنتاج في سبتمبر 2026، إذ ارتفع إنتاجه بمقدار 350 ألف برميل يوميا على أساس شهري ليصل إلى 3.75 مليون برميل يوميا، مقابل 3.40 مليون برميل يوميا في أغسطس 2026، على الرغم من أن الإنتاج ظل أقل بنحو 0.6 مليون برميل يومياً من خطة الإنتاج الخاصة بشهر سبتمبر 2026.









































