سجل الدولار الأمريكي مستوى قياسيًا جديدًا أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الاثنين 26 أكتوبر 2026، بعدما تجاوز سعر البيع مستوى 56 جنيهًا في عدد من البنوك، وسط ضغوط متزايدة على سوق الصرف مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة وتزايد حالة الحذر لدى المستثمرين.
وأظهرت بيانات التداول أن الدولار وصل إلى 55.93 جنيه للشراء و56.03 جنيه للبيع في البنك التجاري الدولي، بينما سجل في البنك الأهلي المصري 55.94 جنيه للشراء و56.04 جنيه للبيع خلال التعاملات الصباحية.
أسعار الدولار تتجاوز مستوى 56 جنيهًا
سجل الدولار في بنك مصر نحو 55.84 جنيه للشراء و55.94 جنيه للبيع، بينما بلغ في المصرف المتحد 55.87 جنيه للشراء و55.97 جنيه للبيع، وفق الأسعار المنشورة خلال تعاملات الاثنين.
وتختلف الأسعار بين البنوك وتتغير خلال اليوم، لذلك تعكس هذه الأرقام توقيت نشرها ولا تمثل سعرًا موحدًا لكل المؤسسات المصرفية.
وكان الجنيه قد تجاوز مستوى 55 جنيهًا للدولار في البنوك الكبرى يوم 22 أكتوبر، قبل أن تستمر التحركات صعودًا خلال الأيام التالية، وفق بيانات رويترز.
لماذا يتعرض الجنيه لهذه الضغوط؟
تزامن تراجع الجنيه مع تصاعد التوترات الإقليمية ومخاوف الأسواق بشأن إمدادات الطاقة والتجارة الدولية، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالتحركات العسكرية المحتملة في المنطقة.
كما تراقب الأسواق احتياجات الشركات من العملة الأجنبية لتمويل الواردات وسداد الالتزامات الخارجية، فضلًا عن اتجاهات التدفقات الاستثمارية وحركة الدولار عالميًا.
وأكد محافظ البنك المركزي حسن عبد الله في تصريحات سابقة أن مرونة سعر الصرف تمثل خط دفاع أمام الصدمات الخارجية، مشددًا على أهمية توحيد سوق الصرف بدلًا من استهداف مستوى محدد للعملة.
التأثير المحتمل على الأسعار والشركات
يمكن أن يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج والسلع النهائية، وهو ما قد يضيف ضغوطًا على تكاليف الشركات والأسعار المحلية، بحسب حجم المكون المستورد وقدرة الشركات على امتصاص الزيادة.
وفي المقابل، قد تستفيد بعض الأنشطة المصدرة من ارتفاع قيمة الإيرادات المحققة بالدولار عند تحويلها إلى الجنيه، لكن ذلك يتوقف على تكاليف الإنتاج المحلية والالتزامات الأجنبية لكل شركة.
ويظل استمرار التحرك مرهونًا بعوامل العرض والطلب والتطورات الإقليمية وتدفقات النقد الأجنبي، ولا يمكن اعتبار مستوى التداول الحالي توقعًا مؤكدًا لاتجاه سعر الصرف خلال الفترة المقبلة.










































