تواصل شركة الشحن الفرنسية سي إم إيه سي جي إم إعادة خدماتها الملاحية عبر قناة السويس باعتبارها مسارا دائما ومستداما، في تطور يعزز فرص تعافي حركة التجارة البحرية عبر أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.
وجاء ذلك خلال اجتماع عبر تقنية الفيديو بين مسؤولي الشركة ورئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، لمناقشة سياسات الإبحار وجهود تشجيع شركات الشحن العالمية على العودة إلى العبور عبر القناة.
عبور 166 سفينة كبيرة خلال ثلاثة أشهر
قال رئيس هيئة قناة السويس إن الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026 شهدت عبور 166 سفينة حاويات متوسطة وكبيرة تتجاوز حمولتها 130 ألف طن، بإجمالي حمولة صافية بلغت 29 مليون طن.
وبالمقارنة، سجلت الفترة نفسها من العام الماضي عبور 16 سفينة من هذه الفئة، بإجمالي حمولة صافية بلغ 2.4 مليون طن، ما يعكس زيادة كبيرة في حركة هذه السفن خلال الفترة محل المقارنة.
وتشير البيانات إلى تحسن حركة عبور هذه الفئة من السفن، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على التعافي الكامل لإيرادات القناة، إذ يتطلب ذلك متابعة إجمالي السفن العابرة والإيرادات ومتوسط الرسوم وتوزيع حركة الملاحة بين أنواع السفن المختلفة.
سفن عملاقة تعود إلى المسار الملاحي
شهدت القناة الثلاثاء عبور سفينة الحاويات العملاقة سي إم إيه سي جي إم بانتheon في رحلتها الأولى عبر الممر الملاحي، ضمن قافلة الشمال في رحلة من المغرب إلى ماليزيا.
كما عبرت سفينة الحاويات سي إم إيه سي جي إم مونتي كريستي القناة ضمن القافلة نفسها، في مؤشر إضافي على استمرار استخدام الشركة للممر الملاحي المصري.
وتعتمد قرارات شركات الشحن على مجموعة من العوامل، تشمل سلامة الملاحة وتكاليف الوقود والتأمين وزمن الرحلة، إلى جانب الظروف الجيوسياسية ومدى استقرار خطوط النقل الدولية.
كيف تنعكس عودة السفن على الاقتصاد المصري
تؤدي زيادة حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى تعزيز فرص تحسن إيرادات خدمات العبور، كما تدعم الأنشطة المرتبطة بالنقل البحري والخدمات اللوجستية والصيانة والإمداد.
وتكتسب القناة أهمية إضافية في التجارة العالمية لأنها توفر مسارا أقصر بين عدد من الأسواق الآسيوية والأوروبية، بما يمكن أن يقلل الوقت والمسافة والتكاليف التشغيلية مقارنة بالمسارات البديلة.
لكن الأثر المالي النهائي يرتبط باستمرار عودة الخطوط الملاحية وانتظامها، وليس بمجرد عبور عدد محدود من السفن خلال فترة معينة.
التحدي المقبل هو استعادة الثقة واستدامة العودة
تسعى هيئة قناة السويس إلى تقديم خدمات ملاحية ولوجستية متكاملة للحفاظ على تنافسية الممر الملاحي، في ظل الضغوط التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الوقود والشحن.
وتظل عودة شركات الشحن الكبرى بصورة منتظمة عاملا أساسيا في دعم حركة التجارة عبر القناة، مع ضرورة متابعة بيانات العبور والإيرادات الرسمية خلال الأشهر المقبلة لتقييم حجم التحسن بصورة أدق.
وتتابع منصة سوق المال تطورات حركة الملاحة في قناة السويس، لما لها من تأثير في التجارة الخارجية وإيرادات الخدمات والنشاط اللوجستي في مصر.







































