تدعم مصر جهود حشد التمويل لتنفيذ 36 مشروعا تنمويا في دول حوض النيل الجنوبي، تشمل الطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي وخطوط نقل الكهرباء وإمدادات المياه ومشروعات البنية التحتية متعددة الاستخدامات.
وقال وزير الموارد المائية والري هاني سويلم إن المشروعات تندرج ضمن البرنامج الاستثماري لمبادرة حوض النيل، الذي يستهدف تحديد الأولويات ورفع الجاهزية الفنية والبيئية والاجتماعية للمشروعات قبل انتقالها إلى مراحل التمويل والتنفيذ.
آلية تمويل مصرية بقيمة 100 مليون دولار
أشار الوزير إلى إطلاق آلية تمويل مصرية جديدة برأسمال مبدئي يبلغ 100 مليون دولار، لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية في دول حوض النيل وفقا لأولوياتها، بما يشمل البنية التحتية ومشروعات السدود في دول الحوض الجنوبي.
وتأتي الآلية ضمن جهود دعم التعاون التنموي مع الدول الأفريقية، مع التركيز على المشروعات التي يمكن أن تسهم في تحسين خدمات المياه والطاقة وتعزيز البنية الأساسية.
ولا يعني الإعلان عن التمويل المبدئي أن كامل المبلغ جرى صرفه بالفعل، إذ ترتبط الاستفادة الفعلية منه بتحديد المشروعات المؤهلة واستكمال الدراسات والإجراءات اللازمة للتنفيذ.
مشروعات مياه وطاقة نفذتها مصر في أفريقيا
بحسب تصريحات وزير الري، نفذت مصر مشروعات تعاون في دول حوض النيل ومناطق أفريقية أخرى بقيمة تجاوزت 120 مليون دولار.
وشملت هذه المشروعات حفر نحو 365 بئرا، وإنشاء محطات مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وبناء خزانات لحصاد مياه الأمطار وموانئ نهرية، إلى جانب إنشاء مراكز للتنبؤ بالأمطار والسيول ومعامل لمراقبة جودة المياه.
كما تضمنت برامج التعاون أعمال حماية من أخطار السيول ومكافحة الحشائش المائية وتدريب نحو 1650 مشاركا من دول حوض النيل ودول أفريقية أخرى، وفقا للوزارة.
وتبرز هذه المشروعات أهمية الاستثمار في البنية المائية باعتباره مرتبطا بالأمن الغذائي وتوفير المياه ودعم الأنشطة الزراعية وتحسين قدرة المجتمعات على مواجهة التغيرات المناخية.
المياه والطاقة والغذاء ملفات مترابطة
تعتمد التنمية في عدد من دول حوض النيل على تحسين إدارة المياه وتوفير الطاقة وتطوير البنية الأساسية، وهي ملفات تتداخل آثارها في الزراعة والصناعة والصحة العامة.
ويمكن أن يساعد تنفيذ مشروعات متكاملة في تحسين كفاءة استخدام الموارد وتوسيع الخدمات الأساسية، لكن نجاحها يتطلب دراسات فنية وبيئية دقيقة وخططا واضحة للتشغيل والصيانة بعد انتهاء أعمال الإنشاء.
كما أن توفير التمويل يمثل خطوة أولى فقط، إذ يتوقف الأثر التنموي على اختيار المشروعات ذات الأولوية وضمان قدرة الجهات المحلية على إدارتها واستمرار خدماتها.
التعاون الإقليمي يدعم التنمية المستدامة
أكد وزير الري أهمية التعاون والتشاور والمنفعة المتبادلة بين دول حوض النيل، مع الالتزام بالقانون الدولي، مشيرا إلى أهمية توسيع التعاون في مجالات المياه والطاقة والغذاء والتكيف مع التغيرات المناخية.
وتفتح هذه المشروعات مجالا للتعاون بين المؤسسات الحكومية والجهات التمويلية والشركاء الدوليين، بما يساعد على إعداد مشروعات أكثر جاهزية للحصول على التمويل والتنفيذ.
وتتابع منصة سوق المال تطورات تمويل مشروعات البنية التحتية والمياه والطاقة في أفريقيا، لما تحمله من فرص اقتصادية وتنموية وتأثيرات على التعاون الإقليمي.







































