تستعد شهادات الادخار في أكبر بنكين حكوميين بالسوق المصرية لاستقبال عائد جديد يصل إلى 18.85% سنويا، بعدما قرر البنك الأهلي المصري وبنك مصر رفع أسعار الفائدة على الشهادات ثابتة العائد بنسبة نقطة مئوية كاملة، في خطوة تأتي عقب قرار البنك المركزي زيادة أسعار الفائدة الأساسية خلال اجتماعه الأخير.
ويبدأ تطبيق الأسعار المعدلة اعتبارا من الأحد 8 نوفمبر 2026، لتمنح المدخرين عائدا أعلى على الشهادات الجديدة ذات دورية الصرف الشهرية وربع السنوية، مع توحيد مستويات العائد المعلنة لدى البنكين.
وبحسب القرارات المعلنة، يرتفع العائد على الشهادة البلاتينية من البنك الأهلي المصري ذات الصرف الشهري إلى 18.75% بدلا من 17.75%، بينما يصل العائد على الشهادة ذات الصرف ربع السنوي إلى 18.85% مقابل 17.85% سابقا.
وفي بنك مصر، قرر البنك تطبيق الزيادة نفسها على شهادة «القمة» ثابتة العائد، ليصل العائد السنوي إلى 18.75% بدورية صرف شهرية، و18.85% بدورية صرف ربع سنوية.
تفاصيل العائد الجديد على شهادات الادخار
وتعني الزيادة الجديدة أن حامل الشهادة ذات العائد الشهري سيحصل على عائد أعلى بنقطة مئوية مقارنة بالأسعار السابقة، بينما تظل الشهادة ذات الصرف ربع السنوي صاحبة العائد الاسمي الأعلى بين الاختيارين.
وتتاح الشهادات من خلال فروع البنك الأهلي المصري وبنك مصر، إلى جانب القنوات والتطبيقات الإلكترونية التابعة للبنكين، وفقا للإعلانات الخاصة بتعديل أسعار العائد.
وتختلف دورية صرف العائد بين الشهادتين؛ فالأولى تمنح العميل دفعات شهرية، بينما يحصل حامل الثانية على العائد كل ثلاثة أشهر، وهو فارق مهم عند اختيار الشهادة وفقا لاحتياجات السيولة والدخل المنتظم.
كم يحقق مبلغ 100 ألف جنيه سنويا؟
وتظهر أهمية التعديل عند حساب العائد على مبلغ 100 ألف جنيه؛ إذ يحقق الاستثمار في الشهادة ذات العائد الشهري بنسبة 18.75% نحو 18 ألفا و750 جنيها سنويا، بما يعادل 1562.5 جنيه شهريا عند توزيع العائد على دفعات متساوية.
أما الشهادة ذات العائد ربع السنوي بنسبة 18.85%، فتحقق نحو 18 ألفا و850 جنيها سنويا، أي ما يعادل 4712.5 جنيه كل ثلاثة أشهر، وفقا للحساب النظري للعائد السنوي المعلن.
وبذلك يصل الفارق بين الاختيارين إلى 100 جنيه سنويا لكل 100 ألف جنيه، لصالح الشهادة ذات الصرف ربع السنوي، مع اختلاف توقيت الحصول على العائد.
قرار المركزي ينعكس على عوائد المدخرات
ويأتي تحرك البنكين بعد قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في 29 أكتوبر الماضي رفع أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 1%، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20% والإقراض إلى 21%، فيما ارتفع سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.
وتعكس زيادة عوائد الشهادات استجابة البنوك للتغير في مستويات الفائدة، في إطار مراجعة تكلفة الأموال وأسعار المنتجات الادخارية، بما يتيح لها الحفاظ على جاذبية الأوعية الاستثمارية التي تقدمها للعملاء.
وفي المقابل، يتعين على المدخرين الانتباه إلى أن العائد الثابت يظل مرتبطا بالشروط المعلنة للشهادة طوال مدتها، كما أن المقارنة بين العائد والتضخم لا تعني ضمان تحقيق عائد حقيقي محدد، لأن مستويات الأسعار قد تتغير خلال فترة الاستثمار.
وتتابع منصة سوق المال تحركات أسعار العائد على شهادات الادخار، لما لها من تأثير مباشر على قرارات الأسر بشأن توجيه مدخراتها بين الشهادات البنكية والبدائل الاستثمارية الأخرى، خاصة مع تغير أسعار الفائدة وتوقعات التضخم خلال الفترة المقبلة.










































