تستعد مناطق واسعة من الصحراء الغربية لدخول مرحلة جديدة من أعمال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز، بعد توقيع اتفاق لتنفيذ برنامج مسح سيزمي موسع يغطي مساحة تصل إلى 110 آلاف كيلومتر مربع، بما يعادل نحو 11% من مساحة مصر، في خطوة تستهدف تحسين البيانات الجيولوجية وفتح فرص استثمارية جديدة أمام شركات البحث والإنتاج.
وشهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، يوم الخميس 5 نوفمبر، توقيع الاتفاق بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة أرديسيس، لتنفيذ برنامج مسح سيزمي ثنائي الأبعاد في عدد من مناطق الامتياز بالصحراء الغربية.
ويأتي المشروع ضمن توجه قطاع البترول لتوسيع نطاق أعمال الاستكشاف في المناطق التي تحتاج إلى بيانات جيولوجية أكثر تفصيلا أو تحديثا، بما يساعد الشركات على تقييم الفرص المتاحة قبل اتخاذ قرارات تتعلق بحفر آبار جديدة أو ضخ استثمارات إضافية.
بيانات جيولوجية أوسع لتحديد فرص الاستكشاف
وتعتمد أعمال المسح السيزمي على جمع وقراءة بيانات عن التكوينات الموجودة أسفل سطح الأرض، بهدف تكوين صورة أكثر دقة عن الطبقات الجيولوجية والتراكيب المحتمل احتواؤها على تجمعات بترولية أو غازية.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة في صناعة البترول، لأن جودة المعلومات الجيولوجية تؤثر في تقدير احتمالات النجاح وتحديد مواقع الحفر، كما تساعد على تقليل المخاطر المرتبطة بالإنفاق على عمليات الاستكشاف.
ومن المقرر أن تشمل الأعمال مناطق امتياز متعددة في الصحراء الغربية، مع التركيز على المواقع التي لم تحصل على تغطية سيزمية كافية في السابق، أو التي تحتاج إلى تحديث المعلومات المتاحة عنها.
مطروح والوادي الجديد ضمن نطاق الأعمال
ووفقا للتفاصيل المنشورة عن الاتفاق، تشمل مناطق العمل أجزاء من محافظتي مطروح والوادي الجديد، ضمن مساحة إجمالية تصل إلى 110 آلاف كيلومتر مربع.
ويمثل اتساع نطاق المسح فرصة لتوفير قاعدة معلومات يمكن الاستفادة منها في تقييم أكثر من منطقة امتياز، بدلا من قصر عمليات جمع البيانات على نطاق محدود، كما يتيح للمستثمرين المحتملين تكوين رؤية فنية أفضل عن المناطق المعروضة للاستكشاف.
وتعمل الهيئة المصرية العامة للبترول من خلال هذه البرامج على دعم أنشطة البحث والإنتاج، باعتبار أن زيادة فرص اكتشاف موارد جديدة ترتبط بمدى توافر البيانات الفنية ودقتها وإمكانية استخدامها في قرارات الاستثمار.
التعاون المصري السعودي يدعم أنشطة البترول
ويعكس الاتفاق أيضا امتداد التعاون بين مصر والسعودية في قطاع الطاقة، إذ تشارك شركة أرديسيس في تنفيذ أعمال المسح، وهي تابعة للشركة العربية للجيوفيزياء والمساحة.
وأشار وزير البترول إلى أهمية التعاون مع الجانب السعودي في دعم فرص الاستثمار المشترك بقطاعي البترول والغاز، في وقت تسعى فيه مصر إلى توسيع أنشطة البحث والاستكشاف ورفع كفاءة قاعدة البيانات المتاحة للمناطق الواعدة.
ولا يعني توقيع اتفاق المسح اكتشاف احتياطيات جديدة أو بدء إنتاج من المناطق المستهدفة، إذ تمثل الأعمال مرحلة فنية تسبق تقييم النتائج واتخاذ قرارات الحفر، وهو ما يجعل أثر المشروع الاستثماري مرتبطا بما ستكشف عنه البيانات لاحقا.
وتتابع منصة سوق المال تطورات المشروع باعتباره خطوة في مسار جذب استثمارات الاستكشاف، وتعزيز فرص إضافة موارد جديدة إلى إنتاج البترول والغاز المحلي خلال السنوات المقبلة.










































