تقترب صناعة الأسمدة الفوسفاتية في مصر من مرحلة توسع جديدة، مع ترقب تنفيذ استثمارات محلية وأجنبية تصل إلى 3 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة عبر 5 مشروعات كبرى بمشاركة شركات مصرية وصينية وهندية.
وتستهدف المشروعات زيادة إنتاج الأسمدة الفوسفاتية بنحو 2 إلى 3 ملايين طن سنويا، بما يوفر كميات إضافية للسوق المحلية مع توجيه الفائض إلى التصدير، وفق تصريحات مصطفى الجبلي وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة.
الإنتاج الجديد يراهن على الزراعة والتصدير
تكتسب هذه الاستثمارات أهمية خاصة بسبب ارتباط صناعة الأسمدة مباشرة بالقطاع الزراعي، إذ يمثل توفير الأسمدة أحد عناصر دعم الإنتاج الزراعي، بينما يمنح الفائض المصنعين فرصة للحصول على إيرادات من الأسواق الخارجية.
وتشير البيانات إلى أن صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة بلغت نحو 7.1 مليار دولار خلال يناير ويوليو 2026، مقابل 5.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة تقارب 25.5%.
وتصل الأسمدة الفوسفاتية المصرية إلى أكثر من 100 دولة، بينما تتجاوز صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة في المجمل 9.5 مليار دولار سنويا، ما يجعل أي زيادة في الطاقة الإنتاجية مرتبطة مباشرة بفرصة زيادة حصيلة التصدير.
الفوسفات يتحول من خامة إلى منتج تصديري
وتكشف الاستثمارات المرتقبة عن اتجاه نحو تعظيم الاستفادة من الموارد الفوسفاتية المصرية من خلال تصنيعها وتحويلها إلى منتجات أسمدة ذات قيمة أعلى بدل الاعتماد على بيع الخام.
وتستهدف المشروعات الجديدة تلبية احتياجات السوق المحلية أولًا، خاصة مع التوسع في مشروعات التنمية الزراعية، ثم توجيه الزيادة الإنتاجية إلى الخارج.
وتضع منصة سوق المال هذه الخطوة ضمن سباق أوسع لتعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية المصرية، لأن كل طن إضافي يتم تصنيعه داخل مصر قبل تصديره يضيف مرحلة إنتاج جديدة إلى سلسلة القيمة ويخلق طلبا على النقل والطاقة والخدمات والصناعات المرتبطة.









































