ارتفعت الأسهم الأوروبية مدفوعة من صعود أسهم التكنولوجيا رغم تحذيرات كريستين لاجارد بشأن ديون فرنسا، وسط ترقب بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية وتأثيرها على مسار الفائدة .
وارتفعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بتوقعات قوية للمبيعات الفصلية لشركة “ASML”، المتخصصة في تصنيع معدات الطباعة الضوئية للرقائق الإلكترونية.
ما عزز الإقبال على أسهم التكنولوجيا وساعد الأسواق على استيعاب التصريحات المتشددة لرئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية المهمة.
مؤشر ستوكس 600 الأوروبي يصعد بنسبة 0.35% و ارتفع مؤشر داكس و كاك 40 بنسبة 0.5%
صعد مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.35%، فيما ارتفع كل من المؤشرين الألماني “داكس”والفرنسي “كاك 40” بنسبة 0.5%، بينما زاد مؤشر “فوتسي 100” البريطاني بنسبة 0.1%.
وارتفع سهم “ASML” بنسبة 1.6%، بعدما توقعت الشركة تحقيق صافي مبيعات خلال الربع الرابع يتجاوز متوسط تقديرات المحللين، مستندة إلى استمرار الطلب القوي على معدات الطباعة الضوئية المتقدمة، مدفوعاً بالتوسع العالمي في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ورغم أن الشركة قلصت قليلا نطاق توقعاتها للمبيعات خلال عام 2026، ركز المستثمرون على قوة الحجوزات المتوقعة للربع الرابع واستمرار الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وامتدت المكاسب إلى شركات أشباه الموصلات الأوروبية، إذ ارتفع سهم “إيه إس إم إنترناشونال” بنسبة 1.5%، وسهم “بي إي سيميكونداكتور” بنسبة 0.8%، فيما صعد سهم “إنفينيون تكنولوجيز” بنسبة 1.6%.
صعود أسهم التكنولوجيا المؤشرات الأوروبية ساعد على تجاوز تصريحات لاجارد
ساعد صعود أسهم التكنولوجيا المؤشرات الأوروبية على تجاوز تصريحات لاجارد التي قلصت التوقعات بشأن تدخل البنك المركزي الأوروبي لدعم أسواق الديون السيادية في المنطقة.
وقالت لاجارد، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في تصريحات لوكالة “رويترز”، إن الحل الأساسي والأول يكمن في فرنسا نفسها، داعية المشرعين الفرنسيين إلى معالجة أزمة الديون من خلال تشديد الانضباط المالي محليا.
وتضع هذه التصريحات ضغوطا إضافية على باريس لمعالجة أوضاع المالية العامة، في ظل عجز متوقع في الموازنة يبلغ 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما قللت لاجارد من التوقعات بشأن لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى أدوات طوارئ، مثل أداة حماية انتقال السياسة النقدية، للحد من ارتفاع تكاليف الاقتراض الفرنسية، ما يعني استمرار مطالبة المستثمرين بعائد إضافي لتعويض مخاطر الاستثمار في السندات الفرنسية.
ظل المستثمرون حذرين قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي
رغم المكاسب، ظل المستثمرون حذرين قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، التي قد تؤثر على توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتأتي هذه البيانات في وقت تقترب فيه عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عقود، متجاوزة 5.20%، ما يزيد حساسية أسهم النمو العالمية لتغير توقعات أسعار الفائدة.
وقد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع للتضخم إلى تعزيز الرهانات على رفع الفائدة الأميركية خلال أكتوبر، وهو ما قد يضغط على تقييمات أسهم التكنولوجيا والشركات التي تعتمد على توقعات النمو المستقبلي.







































