تتجه شركة إم إن تي حالا إلى زيادة إنفاقها على تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بتجاوز استثماراتها في هذا المجال 10 ملايين دولار بحلول عام 2027، في خطوة تعكس تصاعد اعتماد شركات التكنولوجيا المالية على الحلول الرقمية لتطوير خدماتها وتحسين كفاءة التشغيل.
وقال أحمد محسن، الشريك المؤسس والمدير التقني للشركة، في تصريحات نقلتها صحيفة البورصة، إن التقديرات الحالية تشير إلى تجاوز الاستثمارات المستهدفة في الذكاء الاصطناعي حاجز 10 ملايين دولار خلال العام المقبل، بعدما كانت الشركة قد خصصت ميزانية أولية تقارب هذا المستوى.
ويأتي التحرك في وقت تتزايد فيه احتياجات الشركات الرقمية إلى قدرات حوسبة أكبر لتشغيل التطبيقات الذكية، وتحليل البيانات، وتطوير الخدمات التي تعتمد على الأتمتة ومعالجة المعلومات.
الحوسبة السحابية تحدد طريقة الإنفاق
تعتزم الشركة توجيه الجزء الأكبر من إنفاقها التكنولوجي إلى استئجار وحدات معالجة الرسومات، المعروفة باسم GPUs، بدلا من شراء هذه المعدات بالكامل، بحسب التصريحات المنشورة.
وتستخدم هذه المعالجات في تنفيذ عمليات الحوسبة المكثفة التي تحتاج إليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة عند تدريب النماذج وتشغيلها على نطاق واسع.
ويمكن أن يمنح استئجار قدرات الحوسبة الشركات مرونة في زيادة الموارد أو تقليصها وفقا للاحتياجات الفعلية، بدلا من تحمل تكلفة شراء أجهزة مرتفعة الثمن وتكاليف تشغيلها وصيانتها.
لكن هذا الاختيار لا يعني بالضرورة انخفاض التكلفة في جميع الحالات؛ إذ تتوقف جدواه على حجم الاستخدام ومدته وأسعار الخدمات المتاحة، مقارنة بتكلفة امتلاك البنية التكنولوجية بصورة مباشرة.
الذكاء الاصطناعي يدخل في حسابات الكفاءة التشغيلية
تراهن شركات التكنولوجيا المالية على استخدام الأدوات الذكية لتطوير إجراءات العمل، وتحسين تحليل البيانات، وتقليل الوقت المطلوب لإنجاز بعض المهام المتكررة.
وفي حالة الشركات التي تقدم خدمات تمويل رقمية، يمكن أن تسهم هذه الأدوات في دعم عمليات تحليل الطلبات وإدارة المعلومات وتحسين كفاءة خدمة العملاء، وفقا لطبيعة الأنظمة التي يجري تطويرها ومدى الالتزام بالضوابط المنظمة لاستخدام البيانات.
وتتمثل الفائدة الاقتصادية المحتملة في قدرة الشركة على التعامل مع حجم أكبر من العمليات دون زيادة مماثلة في أعداد العاملين أو المصروفات التشغيلية، شريطة أن تحقق التطبيقات نتائج فعلية قابلة للقياس.
ومع ذلك، لا تكشف قيمة الاستثمار المعلنة وحدها عن حجم الوفورات التي حققتها الشركة بالفعل، كما لا تتوافر في التصريحات المنشورة تفاصيل تفصيلية عن توزيع الميزانية بين مشروعات الذكاء الاصطناعي المختلفة.
الإنفاق التقني يتحول إلى رهان على النمو
يمثل التوسع في البنية التكنولوجية أحد الملفات المهمة لشركات التمويل الرقمي، مع ارتباط قدرتها على التوسع بسرعة وكفاءة بجودة الأنظمة المستخدمة وتكلفة تشغيلها.
وتواجه الشركات في المقابل تحديات تتعلق بأمن المعلومات وحماية بيانات العملاء والاعتماد على مزودي خدمات الحوسبة، إلى جانب الحاجة إلى كوادر متخصصة تستطيع تطوير التطبيقات ومتابعة أدائها.
ومن هنا، فإن تقييم العائد من استثمارات إم إن تي حالا في الذكاء الاصطناعي سيعتمد على ما ستكشف عنه النتائج التشغيلية خلال الفترة المقبلة، ومدى انعكاس هذه التقنيات على تكلفة تقديم الخدمة وسرعة إنجاز المعاملات.
ولا تمثل الاستثمارات المستهدفة إنفاقا تحقق بالكامل حتى الآن، بل خطة تتجه الشركة إلى توسيعها خلال المرحلة المقبلة، على أن تتضح نتائجها مع تنفيذ المشروعات وظهور مؤشرات الأداء الفعلية.










































