سجلت صادرات مصر من الكيماويات والأسمدة إلى الصين قفزة قوية خلال أول ثمانية أشهر من عام 2026، بعدما ارتفعت بنسبة 678% لتصل إلى نحو 287.13 مليون دولار، مقابل 36.89 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق، وفق بيانات المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة.
وتعكس الزيادة اتساع حضور المنتجات المصرية في السوق الصينية، التي أصبحت ضمن أكبر عشرة أسواق مستقبلة لصادرات القطاع، في وقت تسعى فيه الشركات المصرية إلى تنويع وجهات البيع وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق.
صادرات القطاع ترتفع إلى 8.25 مليار دولار
لم تقتصر الزيادة على السوق الصينية، إذ ارتفعت صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية إجمالًا بنسبة 30.2% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، لتصل إلى نحو 8.25 مليار دولار، مقابل 6.34 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويمثل القطاع نحو 24% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، ما يمنحه أهمية كبيرة في جهود زيادة حصيلة التصدير وتوفير موارد من النقد الأجنبي.
وتشير الأرقام إلى أن نمو الصادرات إلى الصين جاء ضمن أداء أقوى للقطاع بصورة عامة، لكن الحفاظ على هذه الزيادة يتطلب متابعة الطلب والأسعار وتكاليف الشحن وشروط المنافسة في الأسواق المستوردة.
مشاركة مصرية في معرض كانتون
يشارك المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة في الدورة رقم 140 من معرض كانتون بمدينة جوانزو الصينية، خلال الفترة من 23 أكتوبر إلى 4 نوفمبر 2026، ضمن مرحلة المعرض المخصصة لمنتجات الأدوات المنزلية والهدايا والأثاث ومواد البناء.
ويضم الجناح المصري شركات تعمل في مجالات منها الأدوات الزجاجية والمنتجات الزجاجية الديكورية والمنتجات المنزلية البلاستيكية، بهدف التواصل مع المستوردين والموزعين والتعرف على احتياجات السوق الصينية.
وتمثل المعارض الدولية إحدى أدوات التوسع التجاري، لأنها تتيح للشركات عرض منتجاتها وبناء علاقات مباشرة مع المشترين المحتملين، لكنها لا تعني تلقائيًا إبرام تعاقدات أو تحقيق مبيعات بقيمة محددة.
الإعفاءات الجمركية تفتح فرصًا إضافية
تأتي التحركات التصديرية في ظل إعفاء الصين صادرات مصر من الرسوم الجمركية اعتبارًا من الأول من مايو 2026، ضمن إجراءات شملت صادرات الدول الأفريقية المستفيدة، وهو ما قد يحسن القدرة التنافسية للمنتجات المصرية المؤهلة للاستفادة من الإعفاء.
وتتوقف الاستفادة الفعلية على طبيعة المنتج وقواعد المنشأ والمتطلبات التنظيمية الصينية، إلى جانب قدرة الشركات على توفير كميات منتظمة بالجودة المطلوبة.
ويظل التحدي أمام القطاع هو تحويل الزيادة المسجلة إلى علاقات تجارية مستدامة، مع توسيع قاعدة الشركات المصدرة وزيادة القيمة المضافة المحلية.










































