اعتمدت مصر مساهمة بقيمة 6.19 مليون دولار في الزيادة العشرين لرأسمال مؤسسة التنمية الدولية، التابعة لمجموعة البنك الدولي، في خطوة تأتي ضمن مشاركة الدولة في ترتيبات تمويل المؤسسة التي تقدم قروضًا ميسرة ومنحًا للدول منخفضة الدخل.
وجاء الاعتماد بقرار رئاسي نُشر في الجريدة الرسمية، بعد موافقة مجلس النواب على المساهمة في 14 يوليو 2026، وصدور قرار سابق من وزارة الخارجية في مايو من العام نفسه، وفقًا لما نشرته تقارير اقتصادية يوم 24 أكتوبر.
ما طبيعة مؤسسة التنمية الدولية؟
تُعد مؤسسة التنمية الدولية، المعروفة اختصارًا باسم IDA، إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي، وتوفر تمويلًا بشروط ميسرة ومنحًا لدعم برامج التنمية في الدول المؤهلة، خصوصًا الدول منخفضة الدخل التي تواجه احتياجات تمويلية كبيرة.
وتساعد موارد المؤسسة في تمويل مشروعات وبرامج ترتبط بالبنية الأساسية ورأس المال البشري وتطوير الخدمات والإصلاحات المؤسسية، وفقًا لأولويات الدول المستفيدة وشروط البرامج المعتمدة.
وتضم المؤسسة 77 دولة مؤهلة للحصول على هذا النوع من التمويل، بينما تسهم الدول المشاركة في ترتيباتها الرأسمالية في توفير الموارد اللازمة لاستمرار برامجها التنموية.
مصر تشارك بعد تجاوز شروط الاستحقاق
تجاوزت مصر مرحلة الأهلية للحصول على تمويل المؤسسة الميسر بعد ارتفاع دخلها إلى مستويات تتجاوز الحدود المعتمدة للاستحقاق، لكنها تواصل المشاركة في زيادات رأس المال باعتبارها مساهمة في تمويل برامج التنمية بالدول المؤهلة.
وأشار التقرير إلى أن الموافقة الجديدة جاءت بعد اعتماد مساهمة منفصلة بقيمة 5.81 مليون دولار في الزيادة التاسعة عشرة لرأس مال المؤسسة.
ولا ينبغي الخلط بين هذه المساهمات وبين قروض تحصل عليها مصر مباشرة؛ فالمساهمة الرأسمالية تعني المشاركة في تمويل المؤسسة، بينما يخضع أي تمويل تحصل عليه الدولة من مجموعة البنك الدولي إلى ترتيبات وموافقات مستقلة.
محفظة البنك الدولي في مصر
تعود علاقة مجموعة البنك الدولي بمصر إلى عام 1959، وذكر التقرير أن المجموعة دعمت 183 مشروعًا في البلاد بقيمة إجمالية تقترب من 26 مليار دولار، شملت مجالات البنية الأساسية ورأس المال البشري والإصلاح العام وتطوير الخدمات ودعم القطاع الخاص.
وتبرز أهمية هذه المحفظة في تعدد مجالات التعاون التنموي، لكن تقييم الأثر الاقتصادي يتطلب النظر إلى نتائج المشروعات ومعدلات تنفيذها والالتزامات المالية المرتبطة بكل برنامج، وليس قيمة التمويلات وحدها.










































