أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الجمعة 23 أكتوبر 2026 على تراجع، بعدما صعدت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو 2022، في تطور أعاد مخاوف التضخم وتكاليف الطاقة إلى واجهة اهتمام المستثمرين، بالتزامن مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.99%.
وأظهرت بيانات الأسواق التي نشرتها وكالة أسوشيتد برس أن خام برنت ارتفع بنسبة 3.1% ليصل إلى 116.72 دولار للبرميل، بينما تراجعت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت بنسب متفاوتة.
تراجع المؤشرات الأمريكية الرئيسية
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، بما يعادل 39.75 نقطة، ليغلق عند 7623.68 نقطة. كما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.2%، فاقدًا 652.82 نقطة، ليسجل 52215.16 نقطة.
وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2% إلى 25955.34 نقطة، بينما انخفض مؤشر راسل 2000، الذي يتابع أسهم الشركات الصغيرة، بنسبة 0.3% إلى 2775.90 نقطة.
وعلى مستوى الأداء الأسبوعي، خسر ستاندرد آند بورز 500 نحو 0.5%، وتراجع ناسداك بنسبة 0.7%، في حين ارتفع داو جونز بنسبة 0.4% وصعد راسل 2000 بنسبة 2%.
لماذا يضغط ارتفاع النفط على الأسهم؟
يمكن لارتفاع أسعار النفط أن يرفع تكلفة النقل والتشغيل والإنتاج، ما يزيد الأعباء على الشركات ويحد من هوامش أرباحها، خصوصًا في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة أو التي يصعب عليها تمرير الزيادة إلى المستهلك النهائي.
كما أن استمرار ارتفاع الطاقة قد يعقد مهمة البنوك المركزية في السيطرة على التضخم، لأن زيادة تكاليف الوقود والشحن قد تنتقل إلى أسعار السلع والخدمات. وفي هذه الحالة، قد تضطر الأسواق إلى إعادة تقييم توقيت خفض أسعار الفائدة أو احتمالات استمرارها عند مستويات مرتفعة.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.99% خلال تعاملات الجمعة، وهو مستوى يعكس استمرار حساسية سوق السندات لتوقعات التضخم والسياسة النقدية.
شركات الطاقة تستفيد بينما تواجه قطاعات أخرى ضغوطًا
على الرغم من تراجع المؤشرات العامة، استفادت بعض شركات الطاقة من ارتفاع أسعار الخام؛ إذ صعد سهم شيفرون بنسبة 2.9% وارتفع سهم كونوكو فيليبس بنسبة 3.6% وفق بيانات الجلسة.
لكن ارتفاع النفط لا يمثل مكسبًا لجميع الشركات، لأن الأثر يختلف باختلاف طبيعة النشاط وقدرة الشركات على تحمل التكاليف أو تمريرها إلى العملاء. كما يظل أداء أسهم التكنولوجيا مرتبطًا بتقييمات الشركات وتوقعات الأرباح وحجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
ماذا تعني التطورات للأسواق الناشئة؟
تتابع الأسواق الناشئة ارتفاع النفط وعوائد السندات الأمريكية لما لهما من تأثير محتمل على التضخم وتكلفة التمويل وتدفقات رؤوس الأموال. وقد تتعرض الدول المستوردة للطاقة لضغوط إضافية على فاتورة الاستيراد، بينما تستفيد الدول المصدرة للنفط من ارتفاع الأسعار، مع اختلاف الأثر النهائي بحسب السياسات المالية والاقتصادية لكل دولة.
وتظل حركة الأسواق خلال الأيام المقبلة مرتبطة باستمرار تطورات أسعار الطاقة، وبيانات التضخم، وقرارات البنوك المركزية، إلى جانب نتائج الشركات الكبرى. ولا تكفي جلسة واحدة لتحديد اتجاه مستدام للأسهم أو النفط.










































