من القاهرة إلى برشلونة .. الاتحاد من أجل المتوسط يبحث تعزيز التكامل الاقتصادي وسلاسل الإمداد
كتبت : مى حسن
انطلقت في القاهرة أمس أعمال المنتدى الاقتصادي للاتحاد من أجل المتوسط، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وبدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بمشاركة ممثلين حكوميين وقيادات من القطاع الخاص ومؤسسات التنمية الإقليمية.
لبحث آليات تسهيل الاستثمار وتنسيق حركة التجارة وتفعيل دور الشركات في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل بين ضفتي المتوسط.
وجاء انعقاد المنتدى بالتزامن مع محادثات أجراها فادي حاج علي، الأمين العام بالإنابة للاتحاد من أجل المتوسط، مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تناولت المستجدات الإقليمية والتحضير للمنتدى الإقليمي الحادي عشر للمنظمة، المقرر عقده الشهر المقبل في برشلونة.
ويعد الاتحاد من أجل المتوسط المنظمة الحكومية الدولية الوحيدة التي تجمع بين 27 دولة من الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، حيث يوفر إطاراً مؤسسياً يهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتسهيل التجارة وتنسيق السياسات الاقتصادية والتنموية في المنطقة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمنتدى مشاركة سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر أنجلينا آيخهورست، وسفير ألمانيا يورجن شولتس، والنائبة الأولى للأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط مريم ديالو، ونائبة الأمين العام للتنمية الاقتصادية ملتم بيوكراكش، إلى جانب الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير.
ومن المقرر أن تصاغ مخرجات الجلسات وورش العمل المصاحبة في صورة ملخصات سياساتية تُرفع للدول الأعضاء لدعم الحوار الإقليمي وتفعيل ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط، إلى جانب توفير مساحة لعقد لقاءات ثنائية بين الشركات لبناء شراكات استثمارية وتجارية مباشرة.
وفي كلمتها خلال الافتتاح، أوضحت مريم ديالو أن المنتدى يهدف إلى تيسير التجارة والاستثمار وتمكين القطاع الخاص من التعامل مع التحديات الاقتصادية.
مشيرة إلى أن الاستثمار المباشر يمتد ليشمل تطوير القدرات البشرية ودعم الابتكار والإنتاج. ومن جانبها، أكدت السفيرة ملتم بيوكراكش أهمية استضافة مصر للمنتدى لدفع الحوار الإقليمي نحو شراكات عملية، لافتة إلى أن تبسيط الإجراءات وتسهيل الحصول على التمويل والوصول للأسواق يمثلان المحرك الأساسي لخلق فرص العمل.
وعلى صعيد الشراكة التجارية، دعت سفيرة الاتحاد الأوروبي أنجلينا آيخهورست إلى تحويل منطقة المتوسط إلى فضاء اقتصادي متكامل يربط بين الشركات وسلاسل القيمة، كاشفة أن الاتحاد الأوروبي يستحوذ حاليا على 42.1% من إجمالي صادرات المنطقة كأكبر شريك تجاري لها.
فيما أكد السفير الألماني يورجن شولتس أن الثقة هي العامل الأساسي لجذب الاستثمار، مشيراً إلى دعم بلاده لجهود التكتل الأوروبي في تحويل الإصلاحات الهيكلية إلى فرص عمل ومشاريع مستدامة.
وناقشت الجلسات رفيعة المستوى سبل تحسين بيئة الأعمال وتخفيف القيود التنظيمية وتسهيل حركة التجارة، إلى جانب استعراض الفرص المتاحة في قطاعات الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات وسلاسل القيمة الإقليمية، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما تستمر على هامش المنتدى حتى الثاني والعشرين من أكتوبر الجاري ورش عمل متخصصة تناقش التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية عبر الحدود، وآليات تطبيق الاتفاقية الإقليمية المعدلة لقواعد المنشأ الأورومتوسطية لدعم سلاسل الإمداد.










































