تتجه استثمارات جديدة إلى قطاع الطاقة المتجددة في مصر، بعدما أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية التزاما استثماريا يصل إلى 221 مليون دولار في منصة تمويل أنشأتها شركة سكاتك النرويجية، بهدف دعم تطوير مشروعات للطاقة الشمسية والرياح وتخزين الكهرباء بالبطاريات، ضمن محفظة تقدر تكلفتها الإجمالية بنحو 550 مليون دولار.
وتستهدف المنصة، التي تحمل اسم «Egypt Renewables Holdings»، تمويل وتطوير مجموعة من المشروعات القائمة وتلك التي لا تزال في مراحل التطوير، بما يتيح توفير تمويل طويل الأجل لقطاع يحتاج إلى استثمارات كبيرة قبل بدء تشغيل محطات التوليد وتحقيق عائدها التجاري.
3.6 جيجاواط من الطاقة الشمسية والرياح المستهدفة
تتضمن المحفظة خططا لإضافة قدرات تصل إلى 2.7 جيجاواط من الطاقة الشمسية و900 ميجاواط من طاقة الرياح، إلى جانب أنظمة لتخزين الكهرباء بسعة 4.2 جيجاواط ساعة. وبحسب تقديرات البنك الأوروبي، يمكن أن تنتج المشروعات بعد دخولها التشغيل نحو 11 تيراواط ساعة من الكهرباء سنويا.
ولا تعني هذه الأرقام أن كامل القدرات أصبحت متاحة حاليا، إذ ترتبط الاستفادة منها باستكمال مراحل التطوير والتمويل والإنشاء ثم التشغيل التجاري. لكن تنفيذ الخطط المستهدفة من شأنه زيادة مساهمة المصادر المتجددة في إنتاج الكهرباء، وتعزيز القدرة على تخزين الطاقة واستخدامها في الأوقات المناسبة للطلب.
4 مشروعات تستهدف المنصة المشاركة في تطويرها
تشمل المحفظة مشروعات أوبليسك وشادوان، إلى جانب المرحلة الأولى من مشروع مصر للألومنيوم المعروف باسم «دندرة»، ومشروع «إنرجي فالي». وتستهدف المنصة امتلاك حصص مختلفة في هذه المشروعات، مع استمرار مشاركة مستثمرين آخرين وفقا للهيكل المعلن لكل مشروع.
وبموجب الاتفاق، يمتلك الجانب النرويجي 60% من منصة الاستثمار، بينما يحصل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على حصة تبلغ 40%. ويتيح هذا الترتيب الجمع بين خبرة الشركة في تطوير وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة وقدرة البنك على توفير رأس المال والخبرة الاستثمارية اللازمة لدعم التوسع.
التمويل يستهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي
يمثل تخزين الكهرباء أحد العناصر المهمة في المحفظة الجديدة، إذ يتيح الاحتفاظ بجزء من الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة واستخدامها في وقت لاحق، بدلا من ارتباط الاستفادة منها بالكامل بظروف التوليد وقت سطوع الشمس أو هبوب الرياح.
ويستهدف التوسع في الطاقة النظيفة دعم أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، إلى جانب الحد من الانبعاثات الكربونية. ويقدر البنك الأوروبي أن المشروعات المستهدفة قد تسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يصل إلى 5 ملايين طن سنويا بعد تنفيذها، وفقا لتقديراته.
التنفيذ الفعلي يحدد العائد الاقتصادي للمشروعات
رغم حجم التمويل والقدرات المستهدفة، فإن الأثر الاقتصادي النهائي يتوقف على سرعة تنفيذ المشروعات، وتوافر التمويل اللازم، واستكمال البنية التحتية المطلوبة لربط محطات التوليد بالشبكة الكهربائية. كما ترتبط الجدوى الاقتصادية بقدرة المشروعات على إنتاج الكهرباء وبيعها بصورة مستقرة على المدى الطويل.
وتتابع منصة سوق المال تطورات الاستثمار في الطاقة المتجددة باعتباره ملفا يرتبط بتكلفة الكهرباء وأمن الإمدادات وفرص الاستثمار الخاص، مع أهمية التمييز بين التمويل المعلن والقدرات المخطط إضافتها، وبين المشروعات التي دخلت التشغيل الفعلي.
ويعكس الاتفاق توجها نحو استخدام منصات الاستثمار المشتركة لتوسيع تمويل مشروعات الطاقة، لكن قياس نتائجه بصورة دقيقة سيحتاج إلى متابعة مراحل التنفيذ والقدرات التي تدخل الخدمة تباعا خلال الفترة المقبلة.










































